لبَّ الرَّجُل في المكان، إذا أقام فيه ولزمه.
قال ابن الأنباري (١) : وإلى هذا القول كان يذهب الخليل والأَحْمَر (٢) .
وأمّا قوله (٣) : "فإنّ الحَمدَ والنِّعمةَ لك" يُرْوَى بكسر الهمزة وبفتحها، قال ثعلب: الاختيار كسر "إنَّ" وهو أجوَد (٤) من الفتح؛ لأنّ الّذي يكسر "إنَّ" يذهب إلى أنّ المعنى: إِن الحمدَ والنِّعمةَ لك على كلِّ حالِ. والذي يفتحها يذهب إلى أنّ المعنى: لَبَّيْكَ لأنّ الحمد لك، أي لَبَّيْكَ لهذا السبب (٥) .
ويجوز "والنِّعمَةُ لَكَ" بالرَّفع على الابتداء، والخيرُ محذوفٌ تقديره (٦) إنَّ الحمدَ لك والنِّعمةَ. قال ابنُ الأنباريّ (٧) : إنَّ شئت جعلت خبر إنَّ محذوفًا، ويجوز فتح إنَّ وكسرها في قوله: "إنَّ الحمدَ" والكسر أحبّ إليَّ.
وأمّا "الرّغباء إليك" فيُروَى بفتح الرّاء والمدِّ، وبضمّ الرَّارء والقصر (٨) .
خاتمة (٩) :
وأمّا التَّلبية، فإنّ أبا حنيفة يراها واجبة (١٠) ، ومالك (١١) ، والشَّافعىّ (١٢) لا