فهرس الكتاب

الصفحة 1995 من 3915

المسألة الثَّالثة (١) :

اختلف العلماء في السّعي بين الصّفا والمروة هل هو واجبٌ فرضٌ أو هو تطوُّعٌ وسُنَّة؟

فقال مالك (٢) : يرجع (٣) إليه متى ما ذكر، وهو واجبٌ (٤) .

المسألة الرّابعة:

أجمعتِ الأُمَّةُ على الابتداء بالصّفا في السَّعي، وليس الابتداء بالصفا ممّا يخرج من هذا الحديث (٥) الّذي قال النّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم - فيه: "نَبْدَأُ بِمَا بدأَ اللَّهُ بِهِ" ؛ لأنّ الحديث فيه ستّة أقوال:

القول الأوّل: قال أبو حنيفة (٦) والشَّافعيّ (٧) بهذا الحديث.

ووجه من قال لا دليل فيه؛ لأنّه خبرٌ والخبر لا دليلَ فيه، لأنّه لا يفهم منه الوجوب ولا غيره.

الثّاني: أنّ الصَّحابة سَأَلت: بما نبدأ؟ ولو دلّ على التّرتيب لم تَجْهَلْه الصّحابة.

الثَّالث: الابتداءُ بالصّفا لا بدَّ له من فائدة، وهو وجه تقديمه في اللفظ لا على طريق الوجوب، بل له مزيد فائدة، لئلا يخلو الابتداء من الفائدة.

الرَّابع: أنّ الأُمَّة أجمعت على الابتداء بالصّفا، فأمَّا الوضوء فلم يعينه إلّا الفعل، روى (٨) عليّ بن زياد عن مالك وجوب التّرْتيب (٩) ، وبه قال الشّافعي (١٠) .

الخاص: أنّ النَّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - ابتدأ بالصّفا إجماعًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت