فهرس الكتاب

الصفحة 2125 من 3915

وسِواراه، وفرسه الّذي هو عليه، أو كان يُمْسِكُه لوجه قتال عليه. وأمّا إنَّ كان تَجَنَّبَ أو كان مُنْفَلِتًا فليس من السَّلَب (١) .

فتحقيق مذهب سحنون: أنّ ما كان عليه من لباسه المعتاد، وما يستعين به على الحرب من فرس وسلاح، فهو من السَّلَب (٢) .

٤ - المسألة الرّابعة:

وأمّا قوله (٣) : "من يَشْهَدُ لِي؟ " أنّ ذلك لا يستحقّه إِلَّا ببيِّنةٍ، فمن شهد له شاهدان فلا خلاف في ذلك.

واحتجّ أصحابنا بحديث أبي قتادة (٤) ؛ أنّه دفعه إليه بقول واحد دون يمين، يدلُّ على أنّه يجوز أنّ يقبل فيه الواحد، وذلك إذا قال الإمام: من قتلَ قتيلًا له عليه بَيَّنَةٌ فله سَلَبُهُ، وذلك (٥) أنّ النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - قال: "مَنْ قَنتَلَ قَييلًا، لَهُ عَلَيهِ بَيَّنَة، فَلَهُ سَلَبُهُ" (٦) .

وإذا قال: من قتل قتيلًا فله سَلَبُه، ولم يشترط البَيَّنَة، فقد قال ابن سحنون: من جاء برأس فقال: أنا قتلتُه، فقد اختلف قوله فيه (٧) ، فعلى قوله الأوّل: له السّلب، وعلى قوله الآخر: لا شىء له إلّا ببينة.

وأمّا إنَّ جاء بسَلَب فقال: أنا قتلت صاحبه, فإنّه لا يأخذه إِلَّا بِبيِّنَةٍ (٨) .

ووجه التفريق بين الرّأس والسّلب: أنّ الرّأس في الأغلب لا يكون إِلَّا بيد من

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت