فهرس الكتاب

الصفحة 2144 من 3915

وقال عز من قائل: {إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ} الآية (١) .

فإذا كانت التوبةُ بالإيمانِ تُسقط القتلَ للمسلمِ وغيرهِ، فهذا قاتل بعد ذلك فاستشهد، دخل الجنَّة مع الّذي قتله.

الحديثُ الثّالث: "وَالُذِى نَفْسِى بِيَدِهِ، لأ يُكلَمُ أَحدٌ في سَبِيلِ الله، وَاللهُ أَعْلمُ بِمَنْ يُكلَمُ في سَبِيلِهِ ... " الحديث.

العربية (*) :

قوله: "يُكلَمُ" يريدُ: يُخرَحُ، والكَلْم: الجرحُ، من كَلَم يَكْلِم (٢) .

وقوله: "" يَثْعَبُ (٣) دَمًا "" وُيروَى: "يَنْبَعِثُ دَمًا" منصوبٌ على التَّمْيِيزِ، ويحتمل أنّ يكون مفعولًا؛ لأنّ الثَّعب مُتَعَدٍّ.

قال القاضي - رضي الله عنه - وهذا الحديث أدخله البخاريّ في "كتاب الطّهارة" (٤) غَوْصًا منه على الفقه واستقراء المعاني.

فإن قيل: لأىِّ شيء أَدْخَلَهُ البخاريّ في الطّهارة (٥) ؟ وما فائدة قوله: "اللَّوْنُ لَوْنُ دَمٍ، وَالرَّيحُ رِيحُ المِسْكِ" ؟

قلنا: إنّما أدخلَهُ البخاريّ على أَن الوضوءَ لا يجوزُ بالماءِ المتغيِّر، وذلك أنّ

البخاريّ - رحمه الله - أراد إدخالَ حديث على الماء المُطلَقِ الّذي لا يشوبُهُ شيءٌ (٦) ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت