فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 3915

قال ابن المسيَّب والحسن (١) : يغسل ويصلَّى عليه (٢) .

ودليلنا: ما رُوىَ عن جابر عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه كان يجمع بين الرّجلين من قتلى أُحُدٍ في ثوبٍ واحدٍ ثمّ يقول: "أَيُّهُمْ أَكثَرُ أَخذًا للِقُرْآنِ" فإذا أُشِيرَ لَهُ إِلى أَحَدِهِمَا قَدَّمَهُ في اللَّحْدِ وقال: "أَنا شَهِيدٌ على هؤُلَاءِ يوْم القِيامَةِ" وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، ولم يُغَسَّلوا ولم يُصَلَّ عليهم (٣) .

ومن جهة المعنى: أنّ هذا معنىً يُسقِط فرض غسْلِهِ، فوجبَ أنّ يُسقِط فَرْضَ الصَّلاة عليه، أصلُ ذلك الخوفِ (٤) .

المسألة الثّالثة (٥) :

هذا حُكمُ من خرج مجاهدًا في سبيل الله، لا يختلفُ المذهبُ فيه، وأمّا من غزاهُ العدوِّ في عُقْر داره، فدافَعَ عن نفسه فَقُتِل:

فقال ابن القاسم. يُغْسَل ويصلَّى عليه (٦) .

وقال أشهب (٧) وابنُ وهب: لا يُغسَل ولا يصلّى عليه (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت