فهرس الكتاب

الصفحة 2163 من 3915

يكون من محزون به، والَّذي فرح به رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - ما عَايَنَ من ظهور أُمَّته في سبيل الله، ويكون الضّحك ثمرة الفرح وسبب الجُود والعطاء، وبه وُصِفَ البارئ سبحانه: "يا واسع العطاء" .

الفائدةُ السّادسة (١) :

قوله: "فَسَأَلَتهُ" (٢) وإنَّما كان السؤال لأنّها جهلت السّبب لعدم حضوره، وعلمت أنّه لأمر اطلع عليه في منامه، فأرادت معرفتَهُ. فقال: "نَاسٌ مَنْ أمَّتِي عُرِضُوا عَلَىَّ يركَبُونَ ثَبَجَ هذا البحرِ مثلَ الملوك على الأَسِرَّةِ" .

أمّا قوله: "مِثلَ الْمُلُوكِ" قد بينّا حقيقة الملك في "السِّراج" (٣) وفي "الكتاب الكبير" (٤) لنا.

وأمّا قوله: "يَرْكَبُونَ ثَبَجَ هَذا الْبَحْرِ" الثَّبج عَظمُ كلّ شيء أو ظهره.

وقيل: الثبج لجّته أو ظهره (٥) .

فأفاد هذا فائدتين:

إحداهما: أنّ رؤيا الأنبياء وحىٌ.

الثّانية: ركوبُ البحر، بيّن فيه جواز ركوب البحر في الطّاعة والغزو، وقد كان عمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت