فهرس الكتاب

الصفحة 2182 من 3915

فرعٌ (١) :

وقد اختلف العلماء أيضًا إذا قاتل من يُؤمَر بدعوته ولم يدعه فقتله، هل عليه الدّية أم لا (٢) ؟ وحُجَّتنا النّهي عن قتالهم قبل الدّعوة لا تُوجِبُ مخالفته الدِّية كقتل النِّساء والصِّبيان.

وحُجَّةُ من قال بالدِّية: عموم الأحاديث الآمرة بالدّعوة، وقد قال ابنُ القصّار محتجًّا لمن يَنْفي الدِّية: لو أقام مسلمٌ بدار الحرب مختارًا لذلك وهو قادرٌ على الخروج منها، فوقع قتله أيضًا خطأ، فإنّه لا تؤدّى دِيَته، والله الموقق للصّواب.

الفائدةُ الرّابعة (٣) :

وقد اختلف المذهبُ في ذلك:

فقال مالك: أحبُّ إلىَّ أنّ يُدْعَوْا قبل القتال, بَلَغَتْهُمُ الدّعوة أم لم تبلغهم (٤) ، إِلَّا أنّ يعُجَّلوا (٥) ، سواء قربوا أو بعدوا (٦) .

وقال عنه ابن القاسم: لا يبيتوا حتّى يدعوا (٧) .

ووجه رواية ابن القاسم: ما رُويَ عن علي - رضي الله عنه - أنّه قال للنبي- صلّى الله عليه وسلم - يوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت