فهرس الكتاب

الصفحة 2188 من 3915

أصحاب الحديث، إلى أنّ قال عبد الله: أَزِلْ عنَّا نَتَنَ حمارِك، فقال له رجل من أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: واللهِ إنَّ حمارَ رسولِ الله - صلّى الله عليه وسلم - أطيبَ ريحًا منكَ، فتعصب لعبد الله رجل من قومه، فتسابَا وتضاربا، فنزلت الآية: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا} الآية (١) ، أدخله البخاريُّ حُجَّةً على أهل الصُّلْح وليس بصلح، ولا هو حُجّة؛ لأنّه لا يصلح الصّلح بين المسلم والمنافق (٢) ، والحديث غير معمولٍ به، وهو أيضًا مقطوع (٣) .

والدليل أيضًا على أنّ الصلح واجبٌ: أنّ الكذب يجوزُ فيه وهو حرام، وإنّما رخّص في جوازه كونه واجبًا، ألَا ترى أنّه يجوز الكذب للمرأة. وقال النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم -: "لَا يجُوزُ الْكَذِبُ إِلَا في ثلَاث: للمرأة، والصلح بين الرّجلين، وفي الحرب" (٤) ، وقيل: للإمام الجائر، وأكثر العلماء على أنّ الصُّلْحَ جائزٌ.

فرعٌ (٥) :

فأمّا "الْعَنْوَةُ" فكل ما صار إلى المسلمين على وجه الغَلَبَةِ من أرض أو غيرها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت