فهرس الكتاب

الصفحة 2190 من 3915

٢ - وقسم أُجْلُوا عنه وأَسْلَموه من غير قتال، فلم يسهم منه لأحدٍ، وكان حكم ذلك كلِّه كحكم الخُمُس، كما فعل النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - ببني النضير، قال الله تعالى: {وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ} الآية (١) .

٣ - وأمّا فدك، فَصُولِحُوا على النِّصف، ولم يوجف عليها بخيل ولا ركاب، وكانت عَنْوَة بغير قتال (٢) ، وهذا عندي يقتضي أنَّه لم يكن لهم النّصف على وجه الصّلح، وكان النّصف على وجه العَنْوَةِ، ولكنه ظهر عليه النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - من غير إيجاف ولا رِكاب ولا قتال، وكان حكم ذلك النّصف حكم الخمس.

قال مالك: ثمّ إنَّ عمر أجلى أهل خيبر (٣) وفدك (٤) .

وأمّا مكّة، فاختلف أهل العلم في حكمها:

فقال مالك: افتتحت عنوة (٥) ، وبه قال أبو حنيفة والأوزاعي (٦) ، وقال الشّافعيّ (٧) : إنّما دخلها صُلْحًا.

وقال أصحابه: إنّما فعل فيها فعل من صالحه, فملك نفسه وماله وأرضه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت