فهرس الكتاب

الصفحة 2229 من 3915

وقال أبو مصعب (١) : إذا تَرك (٢) الإمام الذَّبح بالمُصَلَّى، فمن ذبح بعد ذلك فهو جائزٌ.

وأمّا من كان بموضع ليس فيه إمامٌ مثل أهل القُرَى، فقد رَوَى ابن القاسم عن مالك: يَتَحرَّوْنَ صلاة أقرب الأيمَّة إليهم.

المسألة الرّابعة (٣) :

والذي يُجْزِىء من الأسنان في الضّحايا الجَذَعُ فما فوقه من الضَّأْنِ، ومن المعز والبقر والإبل الثّنىّ فما فوقه.

والدّليلُ على إجزاء الجذع من الضّأن: ما أخرجه مسلم (٤) من حديث جابر قال: قال رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -: "لَا تَذبَحُوا إِلَّا مُسِنَّةً، إِلا أنّ يَعْسُرَ عَلَيكُم، فَتَذْبَحُوا جَذَعَةً مِنَ الضَّأْنِ" .

والدّليلُ على أنّ الجذعَ من المعز لا يُجْزِىء: قوله - صلّى الله عليه وسلم -: "ولَنْ يُجزِىء عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ" بقوله لأبي بردة بن نيار.

فإن قيل: فما الفرق بينهما؟

قيل: نَصُّ الشّريعة، ولا فرق أصحّ منه.

ووجه آخر: وهو ما رَوَى ابن الأعرابي أنّه قال: إنَّ المعز والبقر لا تضرب فحولهما إِلَّا بعد أنّ تثنى، والضَّأْن تضرب فحولها إذا أجذعت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت