فهرس الكتاب

الصفحة 2247 من 3915

وقيل: "القَانِعُ" الّذي يقنع بالقليل، و "المُعْتَرّ" الّذي يمرُّ بِكَ ولا يأتيك (١) .

وقيل: "القَانِعُ" هو المتعفِّف، و "الْمُعْتَرّ" السّائل (٢) .

قال القاضي: ومن (٣) النّادر كونهما في العربيّة بمعنىً واحدٍ، قال الحَارِث بن هِشَام:

وَشَيبَةُ فِيهِمْ وَالوَلِيدُ وفِيهمُ ... أُمَيَّةُ مَأْوَى المُعَتَرين وذو الرَّحْلِ (٤)

يريدُ بالمعترين من يقيم للزّيارة، وذو الرَّحْلِ (٧) من يمرّ بك فَتُضيِّفُه.

قال القاضي: والذي عندي فيهما أنّهما متقاربان كمعنى الفقير والمسكين، وحقيقة ذلك: أنّ الله تعالى أمر بالأكل وإطعام الفقير، والفقير على قسمين: ملازِمٌ لك، ومارٌّ بك، فَأَذِنَ اللهُ تعالى في إطعام الكلِّ منهما مع اختلاف حاليهما، ومن هاهنا وهم بعض النَّاس فقال: إنَّ القانع هو جارك الغنيّ، وليس لذلك وجه، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت