فهرس الكتاب

الصفحة 2344 من 3915

٢ - وأمّا ما تبقى حياتُه في البرّ كالضّفادع والسُّلَحْفَاة، ففي "المدوّنة" (١) عن مالك: إباحة أَكْلِهِ من غير ذكاةٍ ولا سبّبٍ (٢) ، وروى عيسى عن ابن القاسم: ما كان ماواه في الماء، فإنّه يؤكل بغير ذكاة وإن كان يَرْعَي في البرّ، وما كان مَأوَاهُ في البرّ، فإنّه لا يُؤكَل إِلَّا بذكاةٍ كان كان يعيش في الماء (٣) .

وفي "المَدَنِيَّة" عن محمّد بن دينار: لا يُؤكَل إِلَّا بذكاةٍ (٤) ، وهو قولُ أبي حنيفة (٥) والشّافعيّ (٦) .

مسألة:

ودم السَّمَك نجِسٌ، وبه قال الشّافعيّ (٧) .

وقال أبو حنيفة: هو طاهرٌ يحلُّ أكلُه (٨) .

ودليلُنا (٩) : قولُه تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} (١٠) وهذا عَامٌ فيحمل على عمومِهِ.

ومن جهة القياس: أنّ هذا دمٌ سائلٌ، فوجبَ أنّ يكونَ نَجِسًا كسائر الدِّماءِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت