فهرس الكتاب

الصفحة 2701 من 3915

ولو حَلَفَ بطلاقِ امراتِهِ إنَّ تزوَّجَها، ثمّ حَلَفَ إنَّ تزوّج تميميّة فهي طالقٌ، وتلك المرأة من تميم، فتزوَّجَها، فقال محمّد: يقعُ عليها طلقتان.

ووجهُهُ: أنَّ اليمينَ الأوَّلَ غير الثّاني، فلمّا حَنَثَ بهما لزمه طلقتان (١) .

وعلى قول أشهب: لا يلزمُه غير طلقة؛ لأنّها يمينٌ متكَرِّرَةٌ في عين واحد.

المسألة الثّامنة:

وأمَّا طلاقُ السّكْران، فواقعٌ بإجماعٍ من المذهبِ (٢) ، وكذلك إذا بلغ إلى حالةٍ لا يعقلُ فيها، إلّا عند ابنِ عبدِ الحَكَمِ فإنَّه قال: لا يقعُ طلاقُه إذا لم يعقِلْ.

وأمَّا طلاقُ المُكْرَهِ، فإنَّه لا يلزمه عندنا (٣) ، خلافا لأبي حنيفة (٤) .

وعلى ذلك دليلان:

أحدهما: قول النّبي عليه السّلام: "رُفِعَ عَنْ أُمَّتِي الخَطَاُ وَالنِّسْيَانُ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيهِ" (٥) . وهو ضَعِيفٌ.

والدّليلُ الثّاني -وهو قول أبي حنيفة-: إذا حَلَفَ الرَّجُلُ مُكْرَهًا أنّه لا يلزمه شيءٌ, فخالَفَ أصلَهُ في هذه المسألة.

المسألة التّاسعة: في طلاق الهازل

قال الإمامُ: لستُ أعلمُ خلافًا في المذهبِ في لزومه (٦) ، وإنَّما اختلف قول مالك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت