فهرس الكتاب

الصفحة 2857 من 3915

٢ - قال ابنُ عمرَ: كُنَّا في زَمَان رسُول اللهِ - صلّى الله عليه وسلم - نَبتَاعُ الطَّعَامَ، فَيَبعَثُ إلَيْنَا (١) مَنْ يَأمُرُنا بانتِقَالِهِ من المكانِ الذِي ابتَعنَاهُ فيه إِلى مَكَانٍ سِوَاهُ قَبل أنّ نَبِيعهُ. هكذا رواه مالك (٢) وجماعة (٣) ، زاد في "الصَّحيحِ": "كُنَّا نبتَاعُ الطَّعَامَ جُزَافًا" (٤) وزاد عنِ ابنِ عبّاس: "منِ ابتَاعَ طَعَامًا فَلَا يَبِعهُ حَتَّى يَقبضَهُ، قَال ابْنُ عبّاسٍ: وأحْسِبُ كُلِّ شيءٍ مِثلَهُ" (٥) .

٣ - وروى الدّارقطنيّ وغيره قال: "نَهى النَّبِيِّ عَليه السَّلَام عن بيعِ مَا لَمْ يُقبض، وَرِبْح ما لم يُضمَن" (٦) . وزاد عن عَتَّابِ بنِ أَسِيدٍ؛ أنّ النّبيَّ - صلّى الله عليه وسلم - قال له حين وَلَّاهُ مكَّة: "انهَهُم عن بَيعِ مَا لَمْ يَقبِضُوا، وَرِبحِ مَا لَمْ يضمَنُوا" (٧) .

الفقه في مسائل:

الأولى (٨) :

اختلفَ العلّماءُ في هذا على سِتَّةِ أقوالٍ:

١ - الأوَّل: أنّ كلَّ مبيع كيف ما تصرَّفَ حالُهُ، من أيِّ مالِ كانَ، فإنّه لا يجوزُ بيعُه قبلَ قَبضِهِ، قاله الشّافعيّ (٩) ، وأحمد في إحدى رِوَايَتَيه (١٠) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت