فهرس الكتاب

الصفحة 2860 من 3915

أبو حنيفة (١) : هذا الحكمُ ثابث في كلِّ مَبِيعٍ ينقل ويحول.

وقال الشّافعيّ (٢) : هو ثابتٌ في كلِّ مَبِيعٍ.

ودليلُنا: قولُه -عليه السّلام-: "مَنِ ابتاَعَ طَعامَا فَلَا يَبِعهُ حَتَّى يَستَوفِيَهُ" (٣) فخصّ الطّعامَ، فَدَل أنّ غيرَهُ مخالفٌ لَهُ، وهذا الاستدلال بِدَليلِ الخِطَابِ، وقد تقدَّم الكلام عليه في "أوَّلِ الكتاب (٤) .

الرّابعة (٥) :

وأمّا ما يختصُّ به هذا الحُكْم من وجوهِ الاستفادةِ؛ فإنَّ العقودَ على ضربينِ:

١ - معاوَضَةٌ.

٢ - وغير معاوَضَة.

فالمعاوَضَةُ: البيعُ وما في معناه من الإجارة، والمُصَالحة، والمخَالعة، والمُكَاتَبة، والأرزاق، على وجهِ العِوَضِ، كأرزاق القُضاة والمؤذِّنين.

وقال أبو حنيفة: ما مُلِكَ بميراثٍ أو خُلعٍ (٦) من طحام أو غيره، فإنّه يجوزُ بيعُهُ قبلَ قبضِهِ.

الخامسة (٧) :

وهو أنّ العقود تنقسمُ إلى ثلاثةٍ أقسامٍ:

١ - قسم يختصُّ بالمُغابَنَةِ، كالبيعِ والإِجارةِ، وما كان في حُكمِهِمَا.

٢ - وقسم يَصِحُّ أنّ يكون على وجه* المغابنة، ويَصِحُّ أنّ يقعَ على وجه الرِّفْق، كالإقالة، والشَّرِكة، والتَّولِيَة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت