فهرس الكتاب

الصفحة 2945 من 3915

ولو غرقت بعد الإبَّانِ، فقد قال مالك (١) : إن زَرَعَ فجاءه بَرَدٌ فأذهَبه، فالكِراءُ عليه، وكذلك إنَّ أصابه جَرَادٌ أو جليد وغَرِقت في غير الإِبَّانِ فتلف الزّرع.

المسألة الخامسة (٢) :

فيمن زرعَ في أرض قوم بغير إذنهم، فخرّج التّرمذيّ (٣) فيه حديث عطاءٍ عن رافع بن خَدِيجٍ، قال رسول الله: "مَنْ زَرَعَ في أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِم، فَلَيسَ لَهُ مِنَ الزَّرعِ شَيءٌ" وفي هذا الحديث كلام.

أمّا "الإسناد" فقال البخاريّ: شَرِيك يُتَّهم في الحديث كثيرًا (٤) ، وقال أبو عيسى (٥) : هو حديثٌ حَسَنٌ (٦) ، وأنكر أحمد بن حنبل على أبي إسحاق أنّ يكون زاد فيه: "بِغَيرِ إِذنِهِم" وقال: ولم يروه غيره (٧) .

واختلف علماءُ الأمصارِ في هذه النّازلة:

فمنهم من قال: الزَّرع للزّارع، وهم الأكثر.

وقال ابنُ حنبل (٨) : إذا كان الزّرعُ قائمًا فهو لربِّ الأرضِ، وإذا كان قد حُصِدَ فإنّما تكون له الأجرة، وذلك لحديث رَافِع؛ لأنّه متعدِّ على صاحب الأرض، ولأنّه شغل مال غيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت