فهرس الكتاب

الصفحة 3048 من 3915

وصح في الخَبَرِ؛ أنّ الكِبائر: الإشراكُ باللهِ واليمينُ الغَمُوسُ (١) .

وقال: "مَنْ حلَفَ عَلَى مِنبَرِي" الحديث (٢) .

و "الغمُوسُ" هي الّتي تغمسُ صاحبها في النّار.

قالوا (٣) : "وِإنْ كانَ شَيئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: وِإنّ كانَ قَضِيبًا من أَراكٍ. قالَها ثَلاثًا"

الأصول (٤) :

قال الإمام: اختلفَ علماؤنا المتكلِّمون في هذا النّوع على قولين:

١ - أحدهما: أنّ الوعيدَ ليس من بابِ الخَبَرِ، فلا يقال لمن رجع عنه كاذب؛ ولذلك قال الشّاعر (٥) :

وإِنِّي وَإِنْ أَوعَدْتُهُ أَو وَعَدتُهُ ... لَمُخلِفُ إِيعَادِي ومُنجِزُ مَوْعِدِي

فمدح نفسَهُ بإخلاف الوعيد، ولو كان ذلك كذبًا لَمّا مدَحَ به نفسه، فعلى هذا، الوعيدُ متوجِّه إلى كلِّ عاصٍ.

٢ - وقيل: إنّه من باب الخبر وإنّ الخلْفَ فيه ضربٌ من الكَذِب، وذلك مُحالٌ في صفة البارئ تعالى، فهذا الوعيدُ متوجّهٌ إلى كلِّ من عرف البارئ تعالى أنّه لا يغفر له، دون من أراد العفوَ عنه، وقد قال تعالى: {فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُوا فِي دَارِكُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} (٦) ، وقال: {كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت