فهرس الكتاب

الصفحة 3064 من 3915

فأمّا "الثمَرَةُ" فسواء حدثت بعد العَقد أو كانت موجودة حين الرَّهن، مزهية أو غير مزهية، قاله ابن القاسم وأشهب.

وقال أبو حنيفة (١) والثوري: ما حدث من اللّبن والصُّوف والثمرة بعد الرَّهن فهو في الرَّهْن، وكذلك الغَلَّة والخَرَاج.

ودليلنا: أنّه نماءٌ حادِثٌ من غير جنس الأصل، فلم يتبعه في عَقد الرَّهن، أصل ذلك: مال العبد.

المسألة الثّانية (٢) :

وأمّا "الصّوف واللّبن" فلا يتبع أيضًا إذا حدث بعد العَقد، أو كان غير كامل، فأمّا إنَّ كان كاملًا يوم العَقدِ، فقد قال ابنُ القاسم: يلحقه حكم الرّهن. وقال أشهب: لا يكون رهنًا إلّا بالشّرط (٣) .

ووجه قول ابن القاسم: أنّه متّصلٌ بالحيوان اتّصالَ خِلْقَة، ويتبع في البيع بمجرَّدِ العَقْدِ، فكذلك في الرَّهن كأعضاء الحيوان. وقد قال بعض القَرَوِيِّين في النّخل تُرهَنُ وفيها ثمرة يابسة: يجب أنّ تكون للمُرتَهِنِ على قول ابن القاسم كالصُّوف التّام.

قال الإمام: وعندي أنّها (٤) لا تتبع في البيع (٥) بخلاف الصّوف؛ لأنّ الصُّوف لا يخلو منه الحيوان، ويؤخذ منه على سبيل الإصلاح له، فأشبه جريد النّخل، وأمّا الثَّمَرَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت