فهرس الكتاب

الصفحة 3183 من 3915

فأمّا "الحمالة بالوجه" فهي جائزة، خلافًا للشافعي.

ودليلنا: أنّ المقصود منها المال لأنّه حميل بوجه الغريم ليطالب بالمال، فنقول: إنّه وثيقة يُتَوَصل بها إلى المطالبة بالمال، فصحَّ تعلُّقها بالوجه كالشَّهادة.

المسألة الثّالثة (١) :

وهي أيضًا على وجهين:

١ - حمالة بالوجه على الإطلاق.

٢ - وحمالة بالوجه على ألَّا شيءَ عليه من المال.

فأمّا "الحمالة بالوجه على الإطلاق" فإنْ جاء به (٢) بَرِىءَ.

ووجهه: أنّه قد برئ، وقد وفّاه ما تحمّل له، وهذا ما لم يتعيّن لمجيئه وقتٌ، فمتى جاء به برئَ، وإن ضرب أجلًا بمجيئه فجاء به عند الأجل برىء (٣) ، قاله في "المُدوَّنة" (٤) .

ولو تحمل به على أنّ يحضره هو أو وكيله بعد شهر، فأحضره منَ الغَدِ، لم يبرأ حتّى يأتي به عند الأجل (٥) ، رواه أبو زَيد في "العُتبيَّة" (٦) عن ابن القاسم.

قال علماؤنا (٧) : ومن شرط إحضاره أنّ يحضره هو أو وكيله، فإن أحضره أجنبي لم يبرأ بذلك الحميل، قاله في "المُدَوَّنَة" (٨) .

ولو مات الغريم لسقطت الحمالة عن الحميل؛ لأنّه إنّما تحمّل للطّالب بإحضار

نفسه، ونفسُه قد ذهبت (٩) ، وهذا إنَّ مات ببلد قبل أنّ يلزم الحميل إحضاره قبل أجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت