فهرس الكتاب

الصفحة 3228 من 3915

ذلك لعلّم السَّامع، وكان هذا في آخر حياة رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، ففيه الرَّدِّ على مَنْ يقول بالرَّدِّ على الابنة، ألَّا ترى قول سَعد: "وَلَا يَرِثُنِي إِلَا ابنَةٌ لِي" أراد أنّها لا تُحيط بالكلِّ.

السّادسة (١) :

قوله: "عالَةً" يريد فقرًا، ومنه قولُه تعالى: {وَوَجَدَكَ عائلًا فأغنَى} (٢) وقد اختلف النَّاس في ذلك:

فقيل: غِنَى القلب.

وقيل: غِنَى الحسنات.

وقيل: غِنَى المال، أي أغناك بمال خديجة، على ما نُبيِّنُه في "التّفسير" في سورة والضُّحَى (٣) ، إنَّ شاء الله.

السّابعة (٤) :

قوله في الحديث: "أأُخَلَّفُ بَعدَ أَصحابِي" يحتمل أنّ يريد: أخلف في مكَّةَ بعد خروجهم إلى المدينة، وهذا يدلُّ على فضل المدينة.

وفيه: دليلٌ على أنّ الهجرة لم تنقطع عمّن هاجر قبل الفتح، وإنّما جاء: "لَا هِجرَةَ بَعدَ الفَتحِ" (٥) على معنى: أنّ من لم يكن هاجر قبل ذلك أنّ يهاجر إلى المدينة فيقيم بها، والذي جاء في حديث صفوان؛ أنّ من مات ولم يهاجر هلك (٦) ، يقول: من لم يأتِ المدينة فيُقيم مع النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، ولقوله تعالى: {وَمَن يهاجِر في سَبيلِ اَللهِ يجِد في اَلأرضِ ... (٧)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت