فهرس الكتاب

الصفحة 3253 من 3915

المسألة الخامسة (١) :

قوله: "مَنْ أَعتَقَ شِقصًا" هذا لفظٌ عامٌّ في كلِّ مُعتَقٍ، فإن كان مسلمًا لمسلِمَين فأعتق أحدهما حّصته قُوِّمَ عليه الآخر. وإن كان نصرانيًا لمسلِمَين فكذلك (٢) ، وكذلك إنَّ كان مسلمًا لنَصرَانِيَّين، قاله ابن الجلّاب (٣) ، وحكاه عبد الوهّاب (٤) عنه، وحَكَى عن المذهب نفي التّقويم، قال (٥) : ووجه ذلك: أنّ تكميل العِتق من حقوق الله، والكفّار لا يؤخذون بذلك. قال: ووجه إيجاب التّقويم: أنّ في تكميل العِتق ثلاثة حقوق:

أحدها: لله.

والثّاني: للشّريك.

والثّالث: للعبد.

فيجب على هذا أنّ يُكمَّل على النَّصرانيّ نصيبه (٦) من العبد المسلم؛ لأنّه حكم بينَ نصرانيّ ومسلم.

فرع (٧) :

فإن كان العبد نصرانيًّا لمسلم ونصراني، فأعتق المسلمُ حصَّته، قُوِّمت عليه حصّة النّصراني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت