فيقام صحيحًا ومَعِيبًا، فيغرم ما نقص (١) .
المسألة الثّانية (٢) :
قولُه (٣) : "كانَ (٤) يَقضِي أَنَّ عَلَى مَنْ جَرَحَهُ قَدْرَ مَا نَقَصَ من ثَمَنِهِ" يحتمل أنّ يريد غير هذه الشِّجَاج الأربع فهي الّتي لا تكاد تبرأ في الغالب (٥) .
وقوله (٦) : "جُرْحُها بِجُرْحِهِ" هو مذهب مالك، والشّافعيّ (٧) .
وقال أبو حنيفة (٨) : لا قِصاصَ بينهما في الأطراف.
ودليلُنا: قولُه تعالى: {وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ} (٩) وهذا عامٌّ في كلِّ ذَكَرٍ وَأُنثى، وإن كانت هذه الآية وردت في التّوراة، فإنّ شرع من قبلنا شرعٌ لنا، إذا ورد في القرآن أو في حديثٍ صحيحٍ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - حتّى يُنْسَخ.
ومن جهة المعنى: أنّ كلَّ شخصين جرى بينهما القِصَاص في النّفس، فإنّه يجري بينهما في الأطراف كالحُرِّيْن.
المسألة الثّالثة (١٠) :
قوله (١١) : "خُيِّرَ سَيِّدُهُ، فَإِنْ شاءَ قَتَلَ" يريد العبد القاتل.
"وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ العَقلَ" (١٢) يريد إنَّ شاء عَفا عن القتل، فيكون سيِّدُ القاتل مُخَيَّرًا