فهرس الكتاب

الصفحة 3396 من 3915

وقد خالف الحديثَ والجمهورَ في ذلك أبو حنيفةَ (١) فقال: لا يجوزُ القَوَدُ إِلَّا بالسَّيف خاصّة.

ودليلنا قوله تعالى: {فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} (٢) وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ} (٣) .

ومن جهة السنّة: الحديث المتقدِّم (٤) ، "أَنَّ يَهُودِيًّا رَضَخَ رَأسَ جَارِيَةِ" فلا كلامَ على هذا بوجهٍ.

المسألة الخامسة (٥) :

إذا ثبت ذلك، فإنّ لأصحابنا في فروع هذه المسألة اختلافًا، والأصل ما قدّمنا، فقد رَوَى محمّد عن ابن المّاجشُون: أنّه من قَتَلَ بالنّار لم يُقتل بها، والمشهور عن مالك وأصحابه أنّه يُقْتَل بها.

ووجه ذلك: ما تقدّم من الحديث والآي.

ومتعلّق ابن الماجِشُون: ما رُوِيَ عن النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "لَا يُعَذَّبُ بالنار إِلَّا رَبُّ النَّارِ" (٦) .

ومن جهة القياس: أنّه تفويت رُوحٍ مُباحٍ، فلم يجز تفويته بالنَّارِ كالذَّكَاةِ.

فرع (٧) :

فإن غَرَّقَهُ في الماء غُرِّقَ به، رواه عبد الملك بن الماجشون عن ابن القاسم في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت