فهرس الكتاب

الصفحة 3399 من 3915

ودليلنا: أنّ القتلَ أحد بدَلَي النَّفس، فلم يَثبُتْ للعبدِ على سيّده كالدِّيَة.

ولا يُقْتَل بعَبْد غَيرِهِ، وبه قال الشّافعيّ (١) .

وقال أبو حنيفة (٢) : يُقتَلُ به.

ودليلُنا: إجماعُ الصّحابةِ؛ لأنّه مرويٌّ عن أبي بكر، وعمر، وعليّ، وابن عبّاس، وابن الزّبَير، وزَيد بن ثابِت، ولا مخالفَ لهم. والمسألةُ طبوليّة في "مسائل الخلاف" .

المسألة الرّابعة (٣) :

قولُهُ (٤) : "والقِصاصُ يَكُونُ بَينَ الرِّجَالِ والنِّسَاءِ" يريد: أنّ الرَّجل يُقْتَل بالمرأة، والمرأةُ بالرَّجلِ، وعليه الجمهور، إِلَّا ما روي عن الحسن (٥) ؛ أنَّه قال: لا يُقتَلُ الرَّجلُ بالمرأةِ.

ودليلنا: قوله تعالى: {النَّفْسَ بِالنَّفْسِ} (٦) ، ثمّ قال: {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} الآية (٧) ، وقال: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} (٨) فالظّاهر أنّه راجعٌ إلى جميع ما تقدّم ممّا ذكر أنّ الله أنزله.

ومن جهة القياس: أنّهما شخصان متكافئان في حدِّ القذفِ، فوجب أنّ يتكافئان في القِصَاص كالرَّجُلَيْن.

المسألة الخامسة (٩) :

قولُهُ (١٠) : "وَجُرحُهَا بِجُرْحِهِ" يريد: أنّ القِصَاص يجري بينهما في الأطراف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت