فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
في قوله تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} (١) يعني: أهل القرية، فكذلك قولُه في أُحُدٌ: "هَذَا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ" المعنى: يحبُّنا أهلُه يعني الأنصار الساكنين قُربَهُ وكانوا يحبُّون رسولَ الله وُيحبُّهم (٢) ؛ لأنّهم آوَوهُ ونصروه وأعانوا على إقامة دِينِهِ.
وقد قيل في المجاز وجهٌ آخر، وذلك أنّه كان -عليه السّلام- يفرحُ باُحُدٍ إذا طلعَ له استبشارًا بالمدينة ومَنْ فيها من أهله وذُرِّيَّتِه، ويحبّ النّظر إليهم ويبتهجُ للأَوبَةِ من سَفَرِه، والتزول على أهله وأَحِبَّتِهِ (٣) .
وقوله: "يُحِبُّنَا" أي: لو كان ممَّن تصحُّ منه المحبَّة لأحبنا كما نحبُّه.
وقد قيل (٤) : إنَّ محبَّته حقيقة، كما يسبِّحُ كلُّ شيءٍ حقيقة، ولكن لا يفهم ذلك النَّاسُ، وغيرُ نَكيرٍ أنّ يصنع الله محبّةَ رسوله في الجماد وفيما لا يَعقِلُ عقل الآدميين، كما وضع -عَزَّ وَجَلَّ- خشيته في الحجارة، فأخبر أنّ منها ما يهبطُ من خشية الله، وكما وضع في الجِذْعِ محبته -عليه السّلام- حتّى حنَّ إليه حنينَ النّاقةِ إلى ولدها، رواه أنس (٥) وجابر (٦) وغيرهما (٧) ، ومثلُ هذا كثيرٌ.
حديث مالك (٨) ، عَنْ ابنِ شِهَابٍ، عَنْ ابنِ المُسَيبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ كَانَ