فهرس الكتاب

الصفحة 3529 من 3915

وقال أيضًا: إذا سمعت الرَّجل يقول الاسم هو المسمّى أو غير المسمّى فاشهد أنّه من أهل الكلام ولا دِينَ له (١) .

وقال الزعفراني: قال الشّافعيّ: حُكمِي في أصحاب الكلام أنّ يُضرَبُوا بالجَرِيدِ، وُيطافُ بهم على العشائر والقبائل، ويقال: هذا جزاء من ترك الكتاب والسُّنَّة وأخذ في علم الكلام (٢) .

وقال أحمد بن حنبل: لا يُفلِحُ صاحب كلام أبدًا، ولا يكاد يرى أحد ينظر في الكلام إِلَّا وفي قلبه دَخَلٌ (٣) ، وبالغ فيه حتّى هجر الحارث بن أسدّ المُحَاسبي مع زُهدِهِ وَوَرَعِهِ بسبب تصنيفه كتابًا في الرَّدِّ على المبتَدعة، وقال له: ويحك ألستَ تحكي بدعتهم وتحمل النَّاس بتصنيفك على مطالعة البدعة والتّفكُّر في تلك الشُّبهات، فيدعوهُم ذلك إلى الرأي والبحث (٤) .

وقال مالك: أرأيت إنَّ جاء من هو أجدل منه، أياع دينه كلّ يوم بدين جديد؟ يعني: أنّ أقوال المتجادلين تتقاوم (٥) .

واحْتَجَّ أيضًا: أنّ ذلك لو كان من الدِّين لكان أهمّ ما يأمر به رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ويعلِّم طريقه، وُيثْنِي على أربابه، فقد علّمهم الاستنجاء (٦) ، وندبهم إلى علم الفرائض وأثنى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت