فهرس الكتاب

الصفحة 359 من 3915

وقيل: إن لها وقتين في الاختيار (١) ، وإنّ آخر وقتها المختار مَغِيب الشَّفَق من غير عُذرٍ، وهو ظاهرُ قولِ مالك رضي الله عنه، ذكر ذلك في موطئه (٢) . إلَّا أنّ أوّل الوقت أفضل، فحصل الإجماعُ في المغرب على أنّ المبادرة بها عند الغروب أفضل.

وأمّا وقتُ العشاءِ المستحبّ، فَبِمَغِيبِ الشَّفَقِ -وهي الْحُمْرَةُ- عند مالك وجميع أصحابه (٣) ، وغيره يجعله المستحبّ لها.

واختلف العلماء -رضوان الله عليهم- في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: إلى ثُلُثِ اللَّيل (٤) .

والقول الثاني: إلى نِصْفِهِ (٥) .

والقول الثالث: أنّ آخر وقتها طلوع الفجر للضّرورة (٦) .

قال القاضي أبو الوليد رضي الله عنه (٧) : "الأوقاتُ تنقسم على خمسة أقسام:

١ - وقتُ اختيارٍ وفضيلةٍ، وهو أنّ يصلي قبل انقضاء الوقت المستحب.

٢ - ووقتُ رخصةٍ وتوسعةٍ، وهو أنّ يصلّي في آخر الوقت المستحب.

٣ - ووقتُ الرخصةِ للعُذرِ، وهو (١) أنّ يؤخّرَ الظّهرَ على ما ذكرناه من الاختلاف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت