فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فذلك هو الّذي يُخفَى.
وعن ابنِ عبّاس؛ قال: "كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - يَجزُّ شَارِبَهُ (١) وهذا قد خُولِفَ فيه رَاوِيهِ، فقيل فيه: " يَقُصُّ شاربَه " (٢) وذُكِرَ عن ابن عبّاس، قال: كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - يَقُصُّ من شارِبِه، وكان خليلُ الرَّحمن إبراهيم -عليه السّلام- يَقُصُّ من شَارِبِه (٣) .
وأمّا ما رُوِيَ عن عمر أنّه كان ربّما فَتَل شاربه إذا اهتمَّ (٤) ، فهذا لا حُجَّة فيه؛ لأنّه لابدّ للمرءِ أنّ يترُكَ شارِبَهُ حتّى يكون فيه الشَّعَر ثمّ يحلقه بَعْدُ.
وقال بعضُهم في حديث ابن عمر هذا: حتّى يَرَى بياضَ الجِلْد (٥) .
وليس عندنا إحفاء الشّارب حَلقُه، وإنّما هو الأخذ منه يسيرَا، ورأى أنّ يُؤَدَّبَ من حلق شارِبَهُ (٦) .
المسألة الثّانية (٧) :
قوله: " اعْفُوا اللَّحَي" فقال أبو عبيد (٨) : يعني وفّروا اللَّحَي لتكثر، يقال منه: عفا الشَّعر إذا كَثُرَ، وقد عفوتُ الشَّعر وأعفيتُه لغتان.
وقال ابنُ الأنباري (٩) وغيره: عفا القومُ إذا كَثرُوا، وعَفَوا إذا قَلُّوا، وهو من