فهرس الكتاب

الصفحة 379 من 3915

ومن العلماء من قال: وقتُها وقتُ الظُّهرِ (١) .

وقد اضطربَ المذهبُ في ذلك على أقوال:

فقيل (٢) : "إنّ أوّل وقتِ الجُمعةِ زوال الشّمسِ، وآخرَ وقتِهَا عند ابنِ القاسم وأَشْهَب ومُطَرِّف آخر وقتِ الظّهرِ (٣) . وآخر وقتها عند ابن عبد الحَكَم وابن الماجِشُون وأَصْبَغ إلى صلاة العصر (٤) " ، حكاه القاضي أبو الوليد الباجي رحمه الله.

نكتةٌ لُغَوِيّةٌ (٥)

قولُه: "كنتُ أَرَى طِنْفسةً لعَقِيل يَوْمَ الجمعةِ" الطّنافسُ هي البسط، واحدُها طِنْفسة. وعرض الغالب فيها ذراعان، ويحتمل أنّ يكون سجوده (٦) على الْحَصْبَاءِ وجلوسه عليها وقيامه (٢) ومعنى ذلك (٧) : أنّ السُّجودَ على الطّنافِسِ مكروهٌ عند مالك، وكذلك كلّ ما ليس من نباتِ الأرض (٨) ، إلَّا من ضرورةٍ شديدةٍ من حَرٍّ أو بَرْدٍ.

وأمّا بَسْطُها في المسجد، فقد رَوَى ابنُ حبيب عن مالك: ألّا بأس أنّ يُتَّقَي بَرْدُ الأرض بالحُصُرِ والمصلّيات (٩) في المساجد، ومعنى ذلك (١٠) : أنّ الجُلوسَ على الفراشِ والاتِّكاءَ على الوسائدِ يُنَافِي التّواضعَ المشروعَ في المساجدِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت