فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
المخلوقات طبائع، ولو كان هذا صحيحًا لانقلبت طبيعة إلى طبيعة، كما تصوّرت أخرى بصورة، فيكون مسخًا، وما صحَّ من المُسُوخ إِلَّا قليل، يحتمل أنّ يكون منهم الضَّبّ والفَأر (١) .
قال الإمام: وهذا منهُم دَعوَى، وأمرٌ لا يعلَمُ بالعقل، وإنّما يعرف بطريق الشّرع، وليس في ذلك أثر يُعَوَّلُ عليه (٢) .
الثّانية:
اختلف العلّماءُ في تعليله:
فقيل: العلّةُ فيه ما تقدّم أنّه خشي أنّ يكون من المُسُوخ، وهذا ضعيف.
وقيل: العلّةُ فيه ثِقَل رائحته، ويدلُّ عليه قوله في المصنّفات: "إِنِّي تَحْضُرُنِي مِنَ اللهِ حَاضِرَةٌ" (٣) يريد من الملائكة عليهم السّلام فاحترمهم؛ لأنَّ له رائحةً ثقيلةً، فاتَّقاهُ لأجلهم، كما كان يتّقي الثّوم والبصل (٤) .
فهذا أصحّ (٥) من الحديث الّذي قال فيه: "لَا أَدرِي لَعَلَّهُ مِنَ القُرُونَ الَّتِي مُسِخَتْ" (٦) وهذا التَّعليل لم يتحقّق (٧) .