فهرس الكتاب

الصفحة 3872 من 3915

تنقيح (١) :

أمّا بيعةُ الإسلام، فقد إنقطعت بانتشار الإسلام.

وأمّا بيعةُ النَّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم -، فإنّها مخصوصةٌ به. واختلف في صفة البيعة كيف كانت؟ فقيل: على الموت.

وقيل: على ألَّا نفرّ.

وقيل: على التّوحيد؛ لقوله: "لا تُشْرِكُوا" .

وكل ذلك ثابتٌ صحيحٌ، وهو يرجع إلى معنى قوله عليه السّلام: "أَلَّا نَفِرَّ" ممّا عقد عليه، فالتزم به: الصّبر ورضي بالموت.

وقيل: على الجهاد اليوم، لقوله: "ولكِنْ جِهَادٌ وَنيَّةٌ" (٢) حتّى أَجرتِ الأنصارُ ذلك في رجزها يوم الخندق حين كانت تقول:

نحنُ الذين بايعوا محمَّدًا

على الجهاد ما بقينا أبدًا (٣)

الثّالثة (٤) : في صفة البيعة للإمام

فقد قال جرير بن عبد الله: "بَايَعْنَا رسولَ الله على الطّاعَةِ، والنُّصْحِ لكلٌ مسلمٍ" (٥) ، وحديث عُبَادَة أصحّ: "بايعنا رسول الله بَيْعَةَ الحرْبِ -وكان من الاثني عشر الّذين بايعوا بيعة العَقَبَةِ الأُولَى -على السَّمْعِ والطَّاعَةِ في يسرنا وعسرنا" (٦) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت