فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
على أنَّه لا تستغرقه آفة النوم حتى يوجد منه الْحدَثُ ولا يشعر (١) ؛ لما رُوِيَ عنه -عليه السّلام- أنّه كان مَحْرُوسًا (٢) ، وأنّه كان يَنَامُ حتّى (٣) يُسّمَعُ غَطِيطُهُ (٤) ، ثمّ يُصَلِّي ولا يَتَوَضَّأُ (٥) .
الجوابُ الثاني - قال شيخُنا القاضي أبو الفضل في "الشِّفَا" (٦) له: "قد قيَّدنا فيه أنّ معنى قوله: " لاَ ينَامُ قَلْبِي " أنّ قلْبَه لا ينامُ من أَجْلِ أنّه يُوحَى إلَيْهِ في المَنَامِ، وليسَ في قصَّةِ الوَادِي إلَّا نَوْمُ عَيْنَيهِ عن رؤيةِ الشَّيءِ (٧) .
فإن قيل: فلَوْلاَ عادَتُه من اسْتِغْرَاقِ النَّومِ، لَمَا قالَ لبلالٍ: ، " اكْلَأْ لنَا الصُّبْحَ.
الجوابُ عن ذلك - قيل: إنَّه لمّا كان من شأنِهِ -علَيه السلام- التّغْلِيسُ بالصُّبح، ومُرَاعَاةُ أوَّلِ الفَجْرِ، إذ لا يَصِحُّ لمَنْ نَامَتْ عَيْنُهُ، إذ هُوَ ظاهرٌ لا يُدْرَكُ إلَّا بظاهرِ، فَوَكَّلَ لبِلاَلٍ مراعاة أَوَّلِه لِيُعْلِمَهُ بذلك ".
قال الشّيخ أبو عمر (٨) - رضي الله عنه -: " والنّكتةُ في نَوْمِهِ - صلى الله عليه وسلم - مع قوله "إنَّ عَيْنَيَّ تنامانِ ولا ينامُ قَلْبِي" أنّ الأنبياءَ عليهم السّلام تنامُ أعينُهم ولا تنامُ قلوبُهم؛ ولأجل ذلك