فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 3915

فيها. وهذه مسألة عظيمة الموقع (١) .

الصّورة العاشرة:

إذا اشتَبَةَ عليه إناءُ ماءٍ وإناءُ بولٍ، وتُتصوَّرُ هذه المسألةُ في إناء فيه ماءٌ تغيَّرَ بطُولِ المُكثِ حتَّى أنتنَ، ثم اشتبه بعد ذلك بإناءِ بولٍ، فقال الشّافعيُّ (٢) وأبو حنيفة: لا يتحرَّى فيهما ويترُكهما، وقال أبو زيد المالقي (٣) من أصحاب الشّافعيّ: يتحرّى فيهما (٤) ، وهو الّذي تقتضيه أصولنا، وبه أقول.

تتميم:

ذكر مالكٌ - رضي الله عنه - وترجم له (٥) : "باب وضوء النّائم" يريد: أنّ النّوم يُوجبُ الوضوء، واختلف هل هو حَدَثٌ، أو سبب للحَدَثِ؟

فعند الْمُزَنىِّ وأبي الْفَرَج: إنّه حدَثٌ في نفسه، وهي قَوْلَةٌ ضعيفةٌ، لما رواه مسلم (٦) عن أنس قال: "كان أصحابُ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - ينامون ثم يصلُّونَ ولا يتوضَّؤونَ" والأحاديث في ذلك مشهورةٌ. وإذا ثبت هذا، فللنّائم إحْدَى عَشرةَ حالة (٧) : قائمٌ، ومَاشٍ، وراكبٌ، ومستنِدٌ، وراكعٌ، وساجدٌ، وجالسٌ، ومُحْتَبٍ، ومضطجعٌ، ومستَنِدٌ قائمٌ، ومستنِدٌ جالسٌ (٨) ، فهذه إحدَى عشرةَ حالةَ للنّائم، والضّابطُ للمذهب فيها؛ أنّ مَنِ استثقلَ نومًا فعليه الوُضوءُ، وإذا كانت السِّنَةُ والخَفْقَةُ، فلا وُضوء عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت