فهرس الكتاب

الصفحة 535 من 3915

قال أبو حنيفة (١) والشّافعيّ (٢) : الأبوال والأرواث كلّها نجسة، واستثنى الشّافعيّ في أحد قَوْلَيه بول النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - ونجوه فقال: إنّهما طاهران.

قال الإمام: ودليلنا أنّهما طاهران: قولُه عليه السّلام: "ما أُكِلَ لَحْمُهُ فلا بأسَ ببولِهِ" (٣) ، ولأنّه -عليه السّلام - أباح للعُرَنِيِّينَ شرب أبوال الإبل (٤) ، وقوله: "ولا شِفَاءَ فيما حرَّمَ اللهُ" (٥) ولأنّه - صلّى الله عليه وسلم - طاف بالبيت على بعير (٦) ، فدلّ أنَّ بوله غير نجس.

وفي هذا الفصل فرعان:

الأوَّلُ: أبوال ما يُؤكَل لحمه ممّا يأكل الجِيَّفَ وأرواثه نجسة.

قال عبد الوهّاب: لأنّ استحالته لا تنقل النّجس إلى الطّهارة، وإنّما هي على أحد حُكمَين:

إمّا أنّ ينقل الطّاهر إلى النّجس، وذلك ممّا لا يُؤكَل لحمه، أو ليبقيه على حاله فيما يُؤكَل لحمه.

وإمّا أنّ يكسب النّجس إلى الطّهارة.

الفرعُ الثّاني: في أبوال الظِّباءِ قولان:

قال (٧) في "المجموعة" (٨) : ليست من الأنعام وإنّما هي من الوحش، ولست أدري ما أبوالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت