فهرس الكتاب

الصفحة 540 من 3915

ذكر فوائد هذا الحديث:

وهي ثلاث فوائد:

الفائدةُ الأولى:

في إصغاءِ الإناء لها طَلَبُ الأجرِ في ذي الْكَبِد الرَّطْبةِ.

الفائدة الثّانية (١) :

فيه إباحةُ اتِّخاذِ الهرِّ للانتفاعِ به، ومعلومٌ أنّ ما جازَ الانتفاعُ به جازَ شراؤُه وبيعُه، إلّا ما خُصَّ بدليلٍ، وهو الكلبُ الّذي نُهِيَ عن ثمنهِ.

الفائدة الثّالثة (٢) :

فيه أنّ الهرَّ ليس يُنَجَّسُ ما شرِبَ منه، وأَنَّ سُؤرَهُ طاهرٌ، هذا قولُ مالكٍ والشّافعىِّ وأصحابه (٣) وجماعة.

قال الإمام الحافظ أبو بكر - رضي الله عنه (٤) -: الابتداء بتمكينها من الماء؛ إشارة إلى أنّ طهارةَ سُؤرِها أصليةٌ، وأنّ ما يَعْرِضُ من حالتها المتوهّمة بأكلها النّجاسات ساقطة الاعتبارِ. وهذا إذا لم تر في فمها أذًى (٥) ، أو تمشي على عينك من النّجاسة إلى الماء؛ فإن ذلك لا يجوزُ حتّى تغيبَ عنك فتعودَ إلى أصلها الّذي حَكَمَ لها به النَّبيُّ - صلّى الله عليه وسلم -.

حديث: أمّا حديث عَمْرو بن العاصي حِينَ ورد الْحَوْض (٦) ؛ فالكلامُ عليه كالكلام

في سُؤر السِّباع.

قوله (٧) : "إِنَّا نَرِدُ على السِّباعِ" يقتضي أنّ أسْآرَ السِّباع طاهرةٌ، وبه قال مالك (٨) والشّافعيّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت