فهرس الكتاب

الصفحة 549 من 3915

مُرسَلًا أيضًا، وهو: مالكٌ (١) ، عن محمد بن الْمُنْكَدِر؛ أنّ رسولَ الله - صلّى الله عليه وسلم - دُعِيَ لطعام ... ، وذُكِرَ عن أبي بكر (٢) وعمر (٣) وعليّ (٤) وابن عبّاس (٥) وعامر بن ربيعة (٦) وأبي طلحة (٧) ؛ أنّهم كانوا لا يرون الوضوءَ على من أكل شيئًا مما مسّته النّار.

قال الشّيخ أبو عمر (٨) : "ودلَّ ذلك من فعل مالكٌ على عِلْمِهِ باختلاف الآثار الْمُسْنَدَةِ في هذا الباب، فأَعلَمَ النّاظرَ في " موطّئه " أنّ عملَ الخلفاء بترك الوضوء ممّا مسّت النّار دليلٌ على أنّه منسوخٌ، وأنّ الآثار الواردة بالوضوء ممَّا مسّت النّار ناسخةٌ للآثار المرويّة (٩) . وقد جاء هذا المعنى عن مالك أيضًا، روى محمد بن الحسن (١٠) ؛ أنّه سمع مالكًا يقول: إذا جاء عن النّبيِّ حديثان مختلفان وبلغَنا أنّ أبا بكر وعمر عمِلَا بأحدهما وتركا الآخر، كان في ذلك دلالة أنّ الحقَّ فيما عملاَ به" .

تكملة (١١) :

قال الإمام الحافظ أبو بكر بن العربي: أمّا روي عن النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قُرِّبَ إليه خُبْرٌ ولحمٌ، فأكل منه ثمّ توضّأ وصلّى (١٢) ، فقضيةُ عَينٍ وحكايةُ حالٍ ونَقْلُ صُورَةٍ، لم يكُنِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت