فهرس الكتاب

الصفحة 562 من 3915

القولُ الأوّل - قال قوم: معناه: إذا شاء الله، وليتهَم لم يُخْلَقُوا ولم يتكلَّمُوا به.

القولُ الثّاني - قيل: معناه القطعُ في الشّيء الواجب، والتّأَدُّب أيضًا بآداب الله حين قال: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ} (١) ، فاستعمل الأدبَ حتّى في الواجب الّذي لابدَّ منه، وهذا هو أحسن التّأويلات.

القولُ الثّالث - قيل: معناه وإنّا إنّ شاء الله بكم لاحقونَ في هذه البُقْعَة، يعني المدينةَ.

وقيل -وهو القول الرّابع- قوله: "وإنا إنّ شاء الله بكم لاحقون" على الإيمان، ويعود ذلك إلى النّبيّ صلّى الله عليه وأصحابه معًا، إذ قد علمنا منه - صلّى الله عليه وسلم - خاصًّا مطلقًا موته على الإيمان وحُسْن الخاتمة له.

القول الخامس (٢) - قلنا: الاستثناء في لسان العرب في الشَّيءِ الواجبِ جائزٌ. وقال أحمد بن حنبل: في هذا الحديث حجَّة الاستثناء في الشيء الواجب (٣) ، مثل قوله عز وجل: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ} الآية (٤) ، واحتجّ بهذا الحديث في قول عَلْقَمَة: "مؤمن إنّ شَاء اللهُ" (٥) .

الفائدة السّابعة:

احتجَّ بعضُ علمائنا بهذا الحديث بأنَّ الأرواح على أفنية الْقُبور (٦) .

وقال قوم: كانت الأرواح وَقتَ سَلاَمِهِ في قُبورها، أو على أفنية قُبورها (٧) .

وقال بعض العلماء: يحتمل أنّ يسمعوه حيث ما كانوا، واللهُ أعلم (٨) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت