فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 3915

الفائدة التّاسعة (١) :

قوله: "إخواننا" هو بيان لقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} (٢) قالت له الصّحابة (٣) : أَلَسنَا بإخْوَانِكَ؟ قال لهم: "بَلْ أنتُمْ أصحابِي" ، فأعطاهم اسْمًا هو أخصُّ من الأُخُوَّةِ وأشرَفُ منه. والأسماءُ ثلاثةٌ: صحابىٌّ، وتابعىٌّ، ومؤمنٌ، ولكلِّ اسمٍ مرتبةٌ شرحناها في "كتاب الزّهد" (٤) عند ذكر مراتب الخَلْقِ.

وفي قوله: "وَدِدْتُ أنِّي قد رأيتُ إخوانَنَا" دليلٌ على أنّ أهل الدِّين والإيمان والعِلْم والفضل إخوانه (٥) .

وأمّا (٦) قوله: "وإخوانُنَا الّذينَ لم يَأتُوا بَعْدُ" رُويَ عن أبي عمرة (٢) ؛ أنّ رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - سُئِلَ فقيل له: يا رسولَ الله، أرأيتَ من آمَنَ بك ولم يَرَك، وصَدَّقَكَ ولم يرك؟ قال: "أولئكَ إخواني، أولئك مَعِي، طُوبَى لمن آمَنَ بي ولم يرني" (٧) ، ورُوِيَ أنّه قال ذلك سبع مرات (٨) .

وعنه - صلّى الله عليه وسلم - أنّه قال: "أعظمُ النّاسِ إيمانًا قومٌ يُؤمِنُون بي ولم يروني، أولئك هم إخواني حقَّا" (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت