فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فقه وشرح:
اختلف الفقهاء -رضوان الله عليهم- في الوضوء بالماء المستعمل، وهو الّذي قد تُوُضِّىءَ به مرَّة.
فقال الشّافعيّ (١) وأبو حنيفة (٢) وأصحابه: لا يُتَوَضَّأ به، ومن توضَّأ به أعاد؛ لأنّه ليس بماء مُطلَقٍ، وعلى من لم يجد غيره التّيمُّم؛ لأنّه ماء الذّنوب، وقال بهذا القول أبن الفَرَجِ (-) والأوزاعي، وقد رَوَياهُ عن مالك.
قال الإمام (٣) : وهذا الّذي حُكِيَ عن مالكٌ لا يوجَد في شيءٍ من كتب المالكيّة، وأراه نَقَلَهُ من كتاب "اختصار المدوّنة" (٤) لابن أبي زَيد، وقد وقع في بعض نُسَخِه (*) كذلك. والمشهور عنه أنّه لا يُجَوِّز التّيمُّم لمن وجد الماء المستعمل.
وروي عنه أيضًا أنّه قال: لا يتوضّأ به إذا وجدَ غيره من المياه ولا خير فيه، ثم قال: إذا لم يجد غيره توضّأَ به ولم يتيمّم؛ لأنّه ماء طاهرٌ لم يُغَيِّره شيءٌ (٥) .
وقال أبو ثور وداود (٦) : الوضوءُ بالماء المستعمل جائزٌ؛ لأنّه ماء طاهرٌ، إلَّا أنّ يضاف إليه شيء، وإذا لم يكن في أعضاء المتوضِّىء نجاسة، فهو طاهرٌ بإجماع.