فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وبراهينهم، وممّا أُعطي موسى - صلّى الله عليه وسلم - إذ ضرب بعصاه الحَجَر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، وذلك أنّ من الحجارة ما يشاهد منه انفجار الماء، كما قال الله عزّ وجل (١) ، ولم يُشَاهد قطُّ أحدٌ من بني آدم يخرُجُ من بين أصابعه الماء غير نبيّنا - صلّى الله عليه وسلم -. (٢)
قال الإمام الحافظ أبو بكر: هذه خصيصةٌ للنَّبىِّ - صلّى الله عليه وسلم - ولم تكن لأحدٍ قبله (٣) ، ولا تكون لأحدٍ بعده، لأنّا قد بيّنّا في "معجزات الأنبياء" أنّ ما مِنْ نبىِّ أُعْطِيَ معجزة إلَّا وقد أُعْطِي محمد - صلّى الله عليه وسلم - أفضل منها صلوات الله عليه وعليهم.
حديث مالكٌ (٤) ، عن نُعَيم بن عبد الله المُجمِر؛ أنّه سمع أبا هريرة يقول: "من توضَّأَ فأحسنَ وُضُوءَهُ، ثمَّ خرجَ عامدًا إلى الصّلاة، فإنّه في صلاةٍ ما كان يعْمِدُ إلى الصّلاة" الحديث.
فيه فائدتان:
الفائدة الأولى (٥) :
في هذا الحديث التّرغيب في إسباغ الوضوء وإتقانِهِ، والمشي إلى الصّلاة، وترك الإسراع إليها لمن سمِعَ الإقامة، والأخبارَ والآثار في ذلك كثيرة (٦) . وكان ابنُ عمر وجماعة من الصّحابة والتابعين يُسرِعون إذا سمعوا الإقامة، وخالفوا في ذلك أبا هريرة، وإنّما قال ذلك أبو هريرة وتأوَّلَ ذلك الحديث الّذي رواه: "إذا نودي للصلاة فلا تَأتُوهَا وأنتم تَسعَوْنَ، وَأتُوها وعليكم السّكينةُ والوقار" (٧) .
حديث مالكٌ (٨) ، عن يحيى بن سعيد؛ أنّه سمعَ سعيد بن المسَيِّب يَسأَلُ عن الوضوءِ من الغائطِ بالماء، فقال: إنّما ذلك وُضُوءُ النِّساءِ. الحديث.