فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مالك (١) ، عن عبد الرحمن بن حَرمَلَة؛ أنّه قال: رأيتُ سعيدَ بن المسيَّبِ يَرعُفُ، فيخرُجُ منه الدَّمُ، حتّى تختضِبَ أصابعُهُ من الدَّم الّذي يخرُجُ من أنفهِ، ثم يصلِّي ولا يتوضَّأُ.
قال الإمام (٢) : هذا يقتضي أنّها كانت تختضبُ كلّها، وهذا في حَيِّز الدَّم الكثير، ولعلّه أراد الأنامل العليا من أصابع يده، فإنّ ذلك في حَيِّزِ اليسير.
والرَّعافُ على ضربين: كثير، وقليل.
فأما الكثير: فهو الّذي يخرجُ الرّاعفُ إلى غسله، ثم يبني على ما تقدَّم من صلاته كما بيَّنَّاهُ.
وأمّا القليلُ: فإنه يَفْتِلُه بأصابعه حتّى يجفّ ويتمادى، وهذا لا خلاف فيه. والكثيرُ أنّ يسيل أو يقطر، لقوله تعالى: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} الآية (٣) ، وهو الجاري، فعَفَا عن اليسير وحرَّمَ الكثير (٤) ، فإن زاد على الأنامل العليا فإنّه كثير ولينصرف، قاله ابن نافع في "المجموعة" (٥) عنه. وفي "كتاب ابن المواز" (٦) نحوه، ومعنى انصرافه في هذا: قطع صلاته.