فهرس الكتاب

الصفحة 628 من 3915

الفائدة الثّالثة (١) :

قول سعيد (٢) : "أَرَى أنّ يُومِيء بِرَأسِهِ إِيمَاءً" .

اختلف علماؤنا في توجيه ذلك:

فقال ابن حبيب: إنّما ذلك ليدرأَ عن ثوبه الدَّم (٣) ، فكان ذلك من الأعذار الّتي تبيح الإيماء، كما يُبيح التَّيمُّم الزِّيادة في شراء الماء (٤) .

وقال محمد بن مَسلَمَة: إنّما. ذلك إذا كان الرَّعاف يضرُّ به في ركوعه وسجوده؛ كالرَّمَد ومَن لا يقدِر على السجود.

الفائدة الرّابعة:

قول عمر بن الخطّاب: "ولا حظَّ في الإِسلامِ لمن تركَ الصَّلاة" .

اختلف العلماء في تأويل ذلك على ثلاثة أقوال:

١ - القول الأوّل (٥) : قال الخطّابي (٦) الحظ: النَّصيب، يقال: لا نصيب له في الإسلام.

قال الإمام: وقول عمر هذا يحتمل وجهين:

أحدُهما: خروجه عن الإسلام بذلك.

والثّاني: أنّه يريد لا كبيرَ حظٍّ له في الإسلام، كما قيل: "لا صلاةَ لجارِ المسجدِ إلَّا في المسجدِ" (٧) و "لا إِيمَانَ لمَن لا أمَانةَ لَهُ" (٨) وكلام نحو هذا، وهو كلامٌ خرج على

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت