فهرس الكتاب

الصفحة 666 من 3915

قال الإمام الحافظ: والوضوءُ للجُنُب قبل أنّ ينام، الّذي وقع عند علمائنا (١) هو على الاتِّباعِ والاستحسانِ، وليس من واجبات الأمور، والوضوءُ أحبّ إليهم لما في ذلك من الآثار.

تلفيق:

وأمّا وضوءُ الجُنُب قبل أنّ ينام، فقد وقع لمالك أنَّه قال: هو شيء ألزمه الخوف عليه.

قال أبو عبد الله المازَري (٢) : "اختلفَ علماؤنا في تعليله:

١ - فقيل لِيَبِيتَ على إحدى الطّهارتين خشية أنّ يموتَ في منامه. ٢ - والمعنى الثّاني، قيل: بل العلّة فيه أنْ ينشط إلى الغسل إذا نال الماء أعضاءه، كما ذكره الأبهري (٣) . ويجري الخلافُ في وُضُوء الحائض قبل أنّ تنام على الخلاف في هذا التّعليل، فمن عَلَّلَهُ بالمَبِيتِ على إحدى الطّهارتين أجاب فيه: أنّها تتوضّأ" .

وأمّا الوُضُوء قبل الأكل، فإنّ ذلك عندنا غسل اليد، ولعلّ ذلك لأذى أصابَهُ في يده.

نكتةٌ لغوية:

قال الهَروي في (٤) : يُسَمى الْجُنُبُ جُنُبَا؛ لأنّه نُهيَ أنّ يقرب مواضع الصّلاة ما لم يتطهَّر فيجتنبها. وأجنبَ عنها: إذا تباعد عنها.

وقال القُتْبِيّ (٥) : يُسَمَّى بذلك لمجانبته النَّاس وبعده منهم حتّى يغتسل، والجنابة: البُعْدُ.

قال الأزهري (٦) : يقال: جنب الرَّجُل وأجنب، من الجنابة.

وقال الزّجاج (٧) : "يقال: رَجُلٌ جُنُب، ورَجُلان جُنُبٌ، وقومٌ جنُبٌ، وامرأةٌ جُنبٌ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت