فهرس الكتاب

الصفحة 669 من 3915

تكملة:

قال الطُوسيِّ الأكبر (١) : إنّما أمرَهُ بالوضوء عند النّوم؛ لأنّ الأرواح تصعد إلى الله عَزَّ وَجَلَّ، فإن الأرواح تُبعَثُ على ما فارقت الأجساد في دار الدُّنيا. وأنشدوا لبعض الصُّوفية في ذلك (٢) :

هب الفؤادَ لذكْرِ اللهِ مفتاحًا ... واجعل لقَلبِكَ نورَ الذِّكرِ مِصْباحَا

فَللمُطِيعينَ أجسادٌ مضمَّنَةٌ ... على الطّهارةِ في التّركيبِ أرْوَاحَا

للهِ عبدٌ جَنَى ذنبًا فأَخزَنَهُ ... فَظلَّ حَيران يُذري الدَّمعَ سَفَّاحَا

مستغفرًا قَلِقَا مستيقظًا فَطِنًا ... كأَنَّ في قلبه للنُّور مِصْباحَا

يَا عينُ جُودِي كما جَادَت مَدَامِعُهُ ... فَرُبَّ دَمْعِ جَرَى لِلخَيرِ مِفتَاحَا

ورُبَّ عين رآها اللهُ بَاكِيَةَ ... من خَوفِهِ سَوفَ تَلقَى الرَّوْحَ وَالرَّاحَا

وأما قولُه: "اغسِل ذَكَرَكَ، ثُمَّ نَمْ" لم يمكنه القيام تلك اللَّيلة للعبادة، ولا قَرَبَتهُ الملائكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت