فهرس الكتاب

الصفحة 724 من 3915

وقوله: {هُوَ أَذًى} (١) فيه ثلاثة أقوال (٢) :

الأوّل: قيل قذَزٌ (٣) .

الثّاني: قيل دَمَّ (٤) .

الثّالث: قيل نجسٌ.

وقيل: مكروه يُتَأذَّى بريحه وضَرَرِهِ ونجاسته، وهو الصّحيح بدليلين:

أحدهما: أنَّه يَعُمُّها.

الثّاني: شَاهِدُهُ. قوله: {أَذًى مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا} (٥) وتقديره: ويسألونك عن مَوْضِع المَحِيضِ، تل: هو أذىً.

واختلف العلماء (٦) في دَمِ الحَيْضِ:

فقيل: هو كسائر الدِّماء يُعْفَى عن قَليلِه.

وقيل: قليلُه وكثيرُه سواءٌ في التَّحريم، رواه أبو ثَابِت عن ابنِ القاسم، وابنُ وَهْب عن مالكٌ.

ووجه الأوّل قوله: {أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} (٧) وهذا يتناولُ الكثيرَ دونَ القليلِ.

ووجه الثّاني: قوله: {هُوَ أَذًى} (٨) وهذا يَعُمُّ القليلَ والكثيرَ (٩) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت