فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قيل حتّى يطهرن، أي: حتَّى ينقطع دَمُهُنَّ، قاله أبو حنيفة (١) ، ولكنه ناقضَ في موضعين، قال: إذا انقطع دَمُها الأكثر حينئذ تحلّ، وإذا انقطع دَمُها الأقلّ لم تطأ حتّى يمضي وقتُ صلاةٍ.
وقيل أيضًا: حتّى تغتسل بالماء غُسْلَ الجنابة، وقاله الزّهريّ، واللَّيث، ورَبِيعَة، ومالك، وإسحاق، وأحمد، وأبو ثور.
وقيل: تتوضَّأ لكل صلاةٍ، قاله طاوُوس، ومجاهِد.
وقال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ} مُخَفَّفًا، وقُرئَ مُشَدَّدًا (٢) ، والتَّحفيفُ وإن كان ظاهرًا في استعمال الماء، فإنَّ التَّشديدَ فيه أظهر، كقوله: {وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} (٣) فجعلَ ذلك شرطًا في الإباحة، غايةً للتَّحريمِ.
فإن قيل: المرادُ بقوله: {حَتَّى يَطْهُرْنَ} حتّى ينقطع دَمُهُنّ.
قيل: قد يستعملُ التّشديد موضع التخفيف، فيقال: تطَهَّرَ بمعنى طهر، كما يقال: قطّع وقطع (٤) .
وقيل: إنّ قوله: {فَإِذَا تَطَهَّرْنَ} هو ابتداء كلام، لا إعادة لما تقدَّمَ.
وقوله: {فَأْتُوهُنَّ} معناه: فجيؤهنّ. تَمَّ تفسير الآية.
وأما قوله في الحديث في هذا الباب (٥) : "لِتَشُدَّ عليها إِزَارَهَا" فيه دليلٌ على أنّ سائر جسدها مباحٌ لَهُ.