فهرس الكتاب

الصفحة 735 من 3915

قوله (١) : "تَلَجمِي" هي كلمة عربيّةٌ لم يقع إليَّ تفسيرها (٢) ، وإنّما أخذتُها استقراءً، قال الخليل: "اللَّجامُ معروف" (٣) ، فإن أخذناهُ من هذا كان معناه: افْعَلِي فِعْلًا يمنعُ سَيَلانه واسترساله، كما يمنعُ اللَّجامُ استرسالَ الدَّابة، واللَّجَمَةُ فيما يقال: فُوَّهَةُ النَّهر (٤) ، وفيه نَظَر، فإن صحّ هذا فهو مأخوذٌ منه، ويكون معناه عندي: اللَّجَمَةُ وهي الفُوَّهَة الّتي يسيل منها الدَّم، وهو غريبٌ بديعٌ.

وقوله (٥) : "إنّما أثُجُّ ثَجَّا" والثَّجُّ السَّيلانُ، ومنه قوله تعالى: {مَاءً ثَجَّاجًا} (٦) أي سيالًا، وفي الحديث: "أفْضَلُ الحَجَّ العَجُّ وَالثَّجُّ" (٧) فالعَجُّ رفع الصّوت بالتّلبية، والثَّجُّ إسالةُ الدَّم، يعني الهَدْي. وقال الحسن في وصف ابن عبّاس: إنّه كان يثُجُّ ثَجًّا، يعني: أنّه كان يصبُّ القولَ صَبًّا حتّى يعلم السامع.

تكملة:

وقرله في حديث الحيض (٨) : إنّها كانت تدخل تحتها الطِّست فتخرجه بالدَّم ملآن، قال أهل اللُّغة (٩) : هي كلمةٌ مؤنّثةٌ، وتصغيرها طُسَيْسة، وجمعُها طِسَاس وطُسُوس، وفيه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت