فهرس الكتاب

الصفحة 770 من 3915

الفائدة الثّانية:

فيه (١) استعمال الطِّيب لمن قدر عليه يوم الجمعة وفي العيدين، وذلك مندوبٌ إليه حَسَنٌ، مُرَغَّبٌ فيه، فقد كان رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - يُعْرَفُ خُرُوجُهُ برائحته إذا خرجَ للصّلاة، وإذا مَشَى، وقد قال بعضُ المعتنين بأخباره وفَضَائِلِه أنّ رائحته تلك كانت بلا طِيبٍ (٢) ، فإنَّهُ طَيِّب الرِّيح خَفِيف المَحْمَل (٣) . ومنه حديث أم سُلَيم في أخذها عَرَقِهِ في القَوارير، إذْ قالت له (٤) : "هو من أَطيَبِ الطِّيب" (٥) ، ومع هذا فقد كان رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قد حبّب إليه ذلك من دنياكم، لقوله صلّى الله عليه: "حُبِّب إِلَيَّ فِق دُنيَاكُمْ ثَلاثَ: النِّساءُ، وَالطِّيبُ، وَجُعِلَتْ قُرَّةُ عَيني في الصَّلاَةِ" (٦) .

وقد كان أبو هريرة يُوجِبُ الطِّيبَ وجوب سنّة وأدبٍ. والله أعلم (٧) .

وقد قيل لابن عبّاس: إنّ أبا هريرة يُوجِبُ الطِّيب، فقال: لا أعلَمُه ولكنّه حَسَنٌ.

الفائدة الثّالثة:

فيه التّرغيب في السِّواك، والآثار في ذلك كثيرة جدًّا أضرَبْنا عنها، والعلماء كلهم يندبون إليه، ويستحبّونه، ويحثّون عليه، وليس بواجبٍ عندهم. وذهب أهل الحديث لوجوبه (٨) ، وقال الشّافعي (٩) : لو كان واجبًا لأمرهم رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - بذلك أَمْرَ وُجوبٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت