فهرس الكتاب

الصفحة 813 من 3915

وقال بعضُ المغاربة: إنّ الغَبَشَ -بالشّين المعجمة- يكونُ أوّل اللّيل وآخره. والغَبَسُ لا يكون إلَّا آخر اللّيل، وهذا وَهمٌ. بل قال ابنُ فارس (١) : الغَبَشُ بقيّةُ اللَّيْل.

والإسفار: الضّوء، مأخوذٌ من أَسْفَرَ، أي: تَبَيَّنَ وانكَشَفَ، وهو الصّباح، ويعضده ما رواه أبو داود (٢) : "أصبحوا بالصّبح (٣) فإنّه أعظم للأَجْرِ" والفجرُ مأخوذ من تَفَجّر الشَّيء إذاظَهَر.

تأصيل (٤) :

اتّفق العلماءُ على أنّ أطول الصّلاة قراءة الفَجْر، وبعدها الظُّهر، بَيْدَ أنّ البخاريّ (٥) لم يدخل غير حديث أبي (٦) بَرْزَةَ؛ أنّ النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الصُّبحِ ما بين السِّتَّين إلى المِئَةِ، وذكر (٧) عن أمّ سَلَمَة؛ أنّه قرأ بالطُّور، وعن ابنِ عبّاس في الباب بعد هذا (٨) ؛ أنّه -عليه السّلام- قرأ: بقُلْ أُوحِيَ إِليَّ أَنَّهُ استَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ، السُّورة.

وذكر ابنُ أبي شَيْبَة (٩) حديث سماك، عن جابر بن سَمُرة؛ أنّ قراءة النّبيِّ - صلّى الله عليه وسلم - كانت: بقاف والقرآن المجيد ونحوها.

واختلفتِ الآثارُ عن الصّحابة في ذلك، فرُوِيَ عن أبي بكر أنّه قرأ بسورة البقرة في الرّكعتين (١٠) . وعن عمر أنّه قرأ بيونس، وهود، وقرأ عثمان بيوسف وبالكهف. وقرأ عليّ بالأنبياء (١١) . وقرأ عبد الله بن مسعود بسورتين الآخرة منهما بنو إسرائيل (١٢) . وقال معاذ بالنساء (١٣) . وقرأ عُبَيْدة بن الجَرَّاح بسورة الرَّحمن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت