فهرس الكتاب

الصفحة 815 من 3915

وأمّا ما رُوِيَ عن ابن عبّاس؛ أنّه سالَهُ رجلٌ: أفي الظُّهر والعصر قراءةٌ؟ قال: لا (١) . فإنّه لا يعارضه بحالٍ؛ لأنّ الأوَّلَ أثبت وعليه العمل عند جماعة العلماء. والحُجَّةُ القاطعة في ذلك: ما رُوِيَ عن أبي هريرة أنَّه قال: في كلِّ صلاةٍ قراءةٌ، فما أَسْمَعَنَا رسولُ الله - صلّى الله عليه وسلم - أَسمَعْنَاكُم، وما أَخْفَاهُ عَنَّا أَخْفَينَا عَنْكُمْ (٢) .

تفريع:

اختلف العلماء فيمن أسرَّ فيما يجهر فيه عامدًا على سِتَّةِ أقوال (٣) :

الأوّل: روى أشهب عن مالكٌ؛ أنّ صلاته تامَّة.

القول الثّاني - قال أَصْبَغُ: مَنْ أَسرَّ فيما يجهر فيه، أو جَهَرَ في الإسرار عامدًا،

فليستغفر الله ولا إعادَةَ عليه (٤) .

القول الثّالث - هو قولُ ابن القاسم: يُعِيدُ لأنَّهُ عابثٌ (٥) .

القول الرّابع - قال اللّيث: إذا أسرّ فيما يجهر فيه، فعليه سجود السَّهْوِ.

القول الخامس - قال الكوفيون: إذا أسرّ في موضع الجَهْر، أو جَهَر في موضع السِّرِّ ساهيًا وكان إمامًا سجد لسَهْوِهِ، وإن كان وَحْدَهُ فلا شيءَ عليه، وإن كان عامدًا فقد أساء وصلاته تامّة (٦) .

القول السّادس - قال ابنُ أبي لَيلَى: يُعِيدُ بهم الصّلاة إنّ كان إمامًا.

القول السّابع - قال الشّافعيّ: ليس في ترك الجَهْر والإخفاء سُجُودٌ (٧) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت